الشيخ محمد علي الأنصاري
468
الموسوعة الفقهية الميسرة
تحت الحافر وصلاحيّتها للمسابقة عليها في الجملة ، وخالف بعض العامّة « 1 » في جوازها على الأخيرين ؛ لأنّهما لا يقاتل عليهما غالبا ، ولا يصلحان للكرّ والفرّ ، والنصّ « 2 » حجّة عليه » « 3 » . وقوّى صاحب الحدائق هذا الإشكال ؛ لأنّ الهدف من جواز السبق بهذه الأمور هو التدرّب للجهاد والدفاع ، ومن المعلوم أنّ المستخدم في الحروب إنّما هو الخيل لا البغال ؛ ولذلك لما عوتب أمير المؤمنين عليه السّلام على ركوبه بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الحرب قال : « إنّي لا أفرّ عن من أقبل ، ولا أتّبع من أدبر ، والبغلة تكفيني » « 4 » ، وهو ظاهر في المدّعى ، ويؤيّده عدم ورود ذكر غير الخيل في روايات السبق « 1 » . وأيّده السيّد الطباطبائي صاحب الرياض « 2 » . ولم يمنعهما من القول به إلّا الإجماع أو عدم الخلاف المدّعى ، مع أنّ الأخير شكّك في عدم الخلاف ؛ لنقل العلّامة « 3 » عن الإسكافي ما يشعر بترديده في جواز السبق على الأخيرين . وسوف يأتي تفصيل الكلام عن ذلك في عنوان « سبق » إن شاء اللّه تعالى . مظانّ البحث : 1 - كتاب الطهارة : أ - طهارة أبوال البغال وأرواثها وعدمها . ب - طهارة سؤر البغال . ج - ما ينزح لوقوعها في البئر . 2 - كتاب الزكاة : عدم وجوبها فيها . 3 - كتاب البيع : حكم بيع أبوالها وأرواثها . 4 - كتاب التذكية : قابليّة البغال للتذكية . 5 - كتاب الأطعمة : حكم لحم البغال من حيث الحلّية والحرمة . 6 - كتاب اللقطة : حكم لقطة البغال . 7 - كتاب السبق : حكم السبق عليها .
--> ( 1 ) انظر المغني ( لابن قدامي ) 11 : 129 . ( 2 ) المراد من النصّ هو المروي المستفيض من طرق الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل » . انظر : الوسائل 19 : 252 ، الباب 3 من أبواب السبق ، الحديث الأوّل ، وسنن أبي داود 2 : 371 ، كتاب الجهاد / باب في السبق ، الحديث 2574 . ( 3 ) المسالك 6 : 86 . ( 4 ) جاء في البحار 42 : 59 ، الباب 118 من تاريخ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفيه بيان أسلحته وملابسه ومراكبه ولوائه : « مركوبه بغلة بيضاء يقال لها : دلدل ، أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . وذلك دون الفرس ، وقيل له : لم لا تركب الخيل وطلّابك كثير ؟ ! فقال : الخيل للطلب والهرب ، ولست أطلب مدبرا ، ولا أنصرف عن قبل ، وفي رواية : أكرّ على من فرّ ولا أفرّ ممّن كرّ ، والبغلة تزجيني ، أي تكفيني » . 1 الحدائق 22 : 363 - 364 . 2 انظر الرياض 9 : 407 . 3 انظر المختلف 6 : 256 .